بحث

رئيس لجنة حكماءU.P.R روصو يتحدث

ظل حزب الإتحاد من أجل الجمهورية على مستوى روصو, منقسما إلى مجموعتين على الأقل, ترى واحدة منهما أنها صاحبة الكلمة, في الحزب من خلال اللجان القاعدية التي شكلت في حملة انتساب الحزب, وهي جماعة شيخ روصو محسن ولد الحاج, بينما ظهرت جماعة أخرى تسمي نفسها المنسقية قادها حتى وقت قريب النائب السابق اسلامة ولد أمينه  ومن أبرز أعضائها النائب ولد متالي والعمدة يريم أفاسا وامبيريك أفال وأحميده ولد محمد, وهذه الاخيرة تمتعض من تهميش الأولى لها.ويعتقد على نطاق واسع أن اتحادي اترارزه محمد ولد الشيخ يدعم جماعة المنسقية في ظل تعالي شيخ روصو عليه,كنتيجة حتمية لصراع النفوذ والمال.

 

وقد استطاع محسن ولد الحاج, التحكم في الساحة من خلال حراكه, هو والوزير بمب ولد أدرمان في روصو. وتظل مبادرة الدعم التي شكلاها والتي قادها احمدو كان شاهدا حيا على النية المبيتة في أقصاء الطرف الآخر وإظهاره في الهامش,وقد ساعد على ذلك غياب النائب السابق اسلامة ولد أمينه عن المنسقية التي باتت عاجزة عن امتلاك سيولة تمكنها من أختبار تعاطي الروصويين (سكان روصو )معها رغم حيوية ونشاط امبيريك أفال.

وكانت محاولات متعددة ماضية من أجل تقريب عناصر الجماعتين قد استطاعت تنظيم اجتماع بين النائب ولد متالي وشيخ روصو محسن ولد الحاج ولكن نتائج الاجتماع عكست أن النائب يريد التزاما من محسن يضمن به استمراره في الإنابة بينما صرح محسن أنه إذا كان هدف الاجتماع توزيع المناصب الانتخابية فحري بنا أن نستتدعي النائبة أماه بنت سمت,وهكذا أخفق هذا الاجتماع في إحراز تقدم أي تقدم.

وخلال اجتماع عقد في منزل اسلامة ولد سيد بويه في تاسع ليالي رمضان تمكنت جماعة محسن ولد الحاج وبمب ولد أدرمان من تعيين جماعة حكماء عهد إليها بالتحرك في سبيل حل الخلاف من أجل عمل حزبي يملك المصداقية ويمنع تشتيت جهود جماعة من مدينة واحدة وفي حزب واحد.

لجنة الحكماء هذه يرأسها النائب السابق والوجيه محمد أفال الملقب طيفور واعضاء فيها: باب طال ولد لمرابط  والداه ولد اعليوه  والشيخ ولد حمدا  ومحمد ولد محمد فال وأبو ديه وسيدي ولد لحبوس وبيني بنت البار وعيد باه.

وقد اجرى موقع الجنوب لقاء مع رئيس لجنة الحكماء طيفور الذي كان لنا معه الحوار التالي:

الجنوب :السيد طيفور معك موقع الجنوب, يقال إن جماعة محسن ولد الحاج شكلت جماعة حكماء عهد إليكم برئاستها,وطلب منكم السعي في تسوية خلافات بين جماعة المنسقية وهذه الجماعة فما مدى صحة ذلك؟

ط :بسم الله الرحمن الرحيم,والحمد لله رب العالمين,أهلا بكم وشكرا لكم على اهتمامكم بالشأن العام في روصو,في البداية انتهز الفرصة لأهنئ جميع المسلمين بمناسبة شهر رمضان شهر القرآن والعبادة والقيام واقول إن هذه المبادرة صحيحة ولجنة الحكماء سعيدة بهذا التشريف لأن البحث عن الصلح بين المسلمين مطلوب سيما في شهر رمضان,المسالة الأخرى هي أن هاتين الجماعتين تربطهما كل روابط الاجتماع و  لاشيء يفرقهما وطالما أنهما في حزب واحد وفي مدينة واحدة يصيح من الواجب أن تتصالحا والصلح خير لذلك تقرر أن نتحرك في هذا الإتجاه وعندما نجتمع مع هؤلاء سيكون الإجتماع اجتماع أطر وستبحث كل المسائل الخلافية على أن توجد لها حلول عادلة وأنا واثق من تحقيق الاهداف المرجوة فأنا أعرف أفراد تلك الجماعة, وهم يدركون أهمية الإتحاد من أجل كسب المعارك التي نحن بصددها خصوصا أننا نواجه أحزابا لها وجود في روصو.

 الجنوب :يرى البعض أن اسباب الخلاف هي تقاسم المناصب الانتخابية فهل أنتم مستعدون لتجاوز ذلك؟

ط :المسألة أولا أن نتمكن من الحوار والجلوس في حوار صريح وبعد ذلك سنتغلب على كل شيء, وهذا ما سيتم بحول الله,وأنبه إلى أن الخلاف بين الجماعتين بسيط في عمومه لأنه ظل في حدود اللباقة واحترام الثوابت,ونحن مطالبون بتجاوزه إذا كنا فعلا حزبيين ولن نكسب رهان الإنتخابات إلا بالإتفاق واعتقد أن لجنة الحكماء تملك كل الخبرة والحكمة لحل هذا الخلاف في الاسرة الواحدة والحزب الواحد.

الجنوب هل لجنة الحكماء تملك كامل الصلاحيات للوصول إلى إعطاء ضمانات للطرف الآخر؟

ط : لجنة الحكماء تملك كل الصلاحيات لإعطاء الضمانات لأي طرف لأن محسن ولد الحاج رغم كونه يقود هذا الجماعة هو فرد من الجماعة ينصاع لقراراتنا بسهولة تامة فهو بمثابة أخ أصغر وكذلك الأخوة ولد متالي ويريم أفاسا وامبيريك افال ونحن لن نقبل بالخلاف وسنعالج المسألة بموضوعية تامة إن شاء الله.

الجنوب :هل بقي من الوقت قبل الانتخابات ما يكفي لحل هذه الازمة؟

ط :نعم هذا مؤكد, وأريد أن أوضح هنا أن خلاف الكبار المثقفين سهل وطالما أن الهدف واحد وهو تنمية روصو واختيار الاصلح فستكون وجهات النظر متقاربة,والمهم هو أن نتفق ونقرر قطع المسافة معا أما توزيع المناصب فهذا ليس هو جوهر المسألة فكل إنسان فيه الكفاءة سيكون محل اتفاق,ونحن نربأ بالجماعتين بالبقاء على الخلاف والعجز عن تقديم مقترحات واللجوء لأطراف أخرى لحل كهذا خلاف.

الجنوب : لجنة الحكماء هذه من جماعة محسن فهلا تخشى أن يجعلها ذلك موضوع تحفظ من الطرف الآخر؟

ط :شكرا فعلا لجنة الحكماء من جماعة محسن ولكن محسن هو صاحب المبادرة ولا يستطيع أن يشكل جماعة من خارج قومه وأي إنسان يسعى للمصلحة يستجيب لإرادة الخير بغض النظر عن من يحملها وأنا واثق من أن الجميع يقدر قيمة التحرك في الصلح والتفاهم وسيستجيب لذلك إن شاء الله.

وأقول لك مرة أخرى إن الجيش المتخاذل لا يكسب المعارك ونحن مقبلون على استحقاقات تحتاج للوحدة لأنها ستكون انتخابات شفافة وأمامنا الكثير من الاعمال بدءا بسحب بطاقات التعريف والتسجيل على اللوائح الانتخابية وإقناع الناخب بنا وببرنامجنا,ونسأل الله التوفيق في هذا المسار الجديد المبارك إن شاء الله.

الجنوب :هذه الجماعة عندها الآن نائب وعمدة وقد لاتكون مستعدة للتخلي عن أي من ذلك فهل أنتم مستعدون لمحاصصة  من أي نوع ؟

ط :أخي لا أريد أن أخوض في هذه التفاصيل فعندما نتفاهم سيكون كل شيء سهلا,وهذه أمور تناقش ويتم التفاهم في شأنها لاحقا وأنتهز الفرصة لأدعو الجميع للتحلي بروح المسؤولية ودعم الوحدة والانضباط وان يكون كل واحد منا مستعدا للتفاهم مع الآخر والعمل ضمن فريقه الحزبي.

الجنوب :في حالة الإختلاف على توزيع المناصب فهل ستقبلون بالعودة للقواعد الحزبية في هذا الصدد

ط : نأمل أن لا نصل لذلك,فقد نصطلح لدرجة أن كل طرف يرى نفسه في الآخر.

الجنوب :شكرا السيد محمد فال طيفور وفق الله لجنة الحكماء ورمضان كريم