بحث

لقاء تاريخي

حدثني الوالد بابه ولد أحمد للديد، أطال الله بقاءه، عن لقاء جمع بين والده الأمير أحمد للديد و الجنرال كورو، المعروف ببطولاته في موريتانيا و مالي و المغرب و اتشاد و سوريا و لبنان و أثناء الحرب العالمية الأولى ...

 كان ذلك في سنة 1933 على هامش زيارة شخصية قام بها الجنرال للسينغال و موريتانيا ضمن جولة قادته إلى معظم بلدان افريقيا السوداء التي "كان له الفضل" في اخضاعها للسلطة الفرنسية.

 طلب الجنرال من الوالي الفرنسي أن يرتب له لقاء مع الأمير ولد الديد الذي سمع عنه الكثير و الذي واجهه خلال إحدى المعارك التي خاضها ضد المجاهدين المدافعين بشراسة عن منطقة آدرار. 

 جرى اللقاء في جو أخوي ... قال الجنرال مخاطبا الأمير: "علمت أنك من بين المقاتلين أثناء تلك المعركة و قد كلفت ضابطين أن يحددا لي مكانك و لم يفلحا في ذلك... ".

 فقال له الأمير: "و من أين لهما أن يحددا مكاني ؟ آنَ مَانِى بَانِى رَاصِ شَــــارَ... كان سلاحي بدائيا و ما كنت لأدعك تصوب نحوي مدفع "بُتَاسَّارتْ" فتتركني هشيما و ينتهي عطائي في المعركة و ما بعدها...".

 فرد عليه الجنرال كورو قالا : "ما كنت أحب أن أقضي عليك إن تبين لي موقعك ... فأنــا لا أحب قتل الأبطال ... صحيح أني أتحاشى أن أقتل على أيديهم و لكني أقدرهم سواء كانوا اصدقائي أو أعدائي و أتمني أن يبقوا علي قيد الحياة ...".

الأستاذوالأديب:محمد زلد احمد الميداح

نقلا عن موقع لكوارب إنفو