بحث

طرائف رجل

في الاحداث المأساوية التي عرفتها بلادنا في عام 1989 والتي أبعد فيها بعض المواطنين الذين عادوا وهم الآن ينعمون بنعمة العافية والوطن, تبقى بعض الحكايات الطريفة مقبورة في ذاكرة بعض الناس وقد لا تجد من يكتشفها. وأثناء رحلة انتاج في بلدية لكصيبة تمكنا من لقاء مواطن مسن عاش الترحيل من بلده وعاد وكان مع بعض معارفه ورغم زنجيته فهو يتكلم الحسانية بطلاقة ويعرف الكثير من أعيان مجتمع البيظان وله معهم حكايات منها أنه احتضن جماعة ال16 مارس في قريته بلدم وتم طلاء السيارتين المستخدمتين في العملية عنده

 

وكان عدد الجماعة ثمانية أفراد وبعد فشل العملية تم القبض على هذا الرجل صاحب الصورة وبعد التحقيقات قابل الرئيس السابق محمد خونه ولد هيدالة فسأله عن سبب مشاركته في هذه العملية وهل له عداوة مع ولد هيدالة فقال بأن إبل ولد هيدالة أتلفت مزارعهم مرة وقبضوا عليها وجاءهم الحاكم واتفقوا معه على تغريم الإبل ب 10000 اوقيةولكن الحاكم لم يعط سوى 9000 وحينما جاء لأخذ نصيبهم من الإسعاف رفض الحاكم أن يعطيهم أي شيء فذهب مامادو خيدوم إلى العاصمة ووجد الإسعاف وفي المرة الموالية رفض الحاكم ثانية إعطاءهم نصيب القرية, من الإسعاف فقرر خيدوم أن يكون حليفا لأي جهة تقف ضد السلطة ووجد في الإنقلابين ضالته المنشودة,أما طرفته الأخرى فمع الحاكم الذي أشرف على تسفير تلك القرى فقد طلبه مامادو خيدوم أن لا يسفره فقبل الحاكم مقابل مبلغ 600000 فأعطاه خيدوم المبلغ وبعد لحظات وجد خيدوم مؤشرات تأكد من خلالها أن الحاكم سيسفره فقرر استرجاع المبلغ وكان الحاكم قد وضع  المبلغ في محفظته وتركها في سيارته التي يقودها حرسي فقال خيدوم للحاكم أنه ستولى إعداد الغداء لهم فقبل الحاكم فجاء خيدوم إلى السيارة في حين غفلة من الحاكم والحرسي وأخذ مبلغه وزاده بحدود 400000 وبدأ يحضر المقيل فذبح شاتين وبدأت سيداته يحضرن الطعام فقال خيدوم لهن رتبن المتاع واجعلنه في القارب ولا تتركن إلا الأواني الضرورية للغداء وجعل المحفظة التي فيها المبلغ وأوصانهن أن يأخذنها معهن, وأنه سوف يلحق بهم في الضفة الأخرى وقال خيدوم للحرسي أن يذهب ليقول للحاكم أن الغداء جاهز, وأعطى خيدوم للحرسي مبلغ 100000  وعندما تأكد من قرب وصول الحاكم ركب قاربا عنده ووصل الحاكم فلم يجد خيدوم فبحث عن المحفظة التي فيها نقود المسفرين التي أخذها منهم لنفسه فلاحظ أن المبلغ ناقص فنادى خيدوم الذي يوجد في عمق البحر فتوقف خيدوم وسأله الحاكم عن المبلغ فقال له خيدوم عليك أن تسال مرافقك فهو من كان يعتني بالسيارة. وعندما وصل خيدوم الضفة الاخرى وجد مع النقود طابع الحاكم فقرر رميه في البحر