أكدت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي تمسكها بالمكانة المحورية للمحظرة بوصفها إحدى ركائز الهوية الحضارية والثقافية لموريتانيا، ودورها التاريخي في نشر العلم الشرعي وترسيخ قيم الوسطية والتسامح، وصون الوحدة الوطنية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وشددت الوزارة، في بيان للرأي العام، على ضرورة التمييز بين المحظرة كمؤسسة علمية عريقة تضطلع برسالتها منذ قرون، وبين بعض التصرفات الفردية المعزولة التي لا تمثل نهجها ولا تعكس حقيقتها
وجاء البيان على خلفية ما أثير مؤخرا بشأن محظرة "أبوبكرن" في بلدية الميسر بمقاطعة بتلميت، حول شبهات تتعلق بتعنيف بعض الطلاب، ومزاولة النشاط في منطقة نائية تفتقر إلى الخدمات الصحية السريعة، إضافة إلى تداول معلومات ربطها البعض بحالة وفاة شهدتها المحظرة مؤخرا.
وأوضحت الوزارة أن الوزير وجّه بعثة تفتيش وتحقيق مطلع فبراير الجاري، حيث قامت اللجنة بمعاينة ميدانية، وعقدت لقاءات مع شيخ المحظرة وأساتذتها وطلابها، إلى جانب التواصل مع السلطات الإدارية والأمنية.
وبحسب نتائج تقرير اللجنة، تبيّن أن شيخ المحظرة كان يمارس النشاط دون ترخيص قانوني، ما دفع الوزارة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات، شملت:
- توقيف الشيخ عن التدريس إلى حين تسوية وضعيته القانونية واستظهار الأهلية
- إلزام المحظرة بتسوية وضعيتها الإدارية والالتزام بالضوابط التربوية، خاصة ما يتعلق بحماية الطلاب من أي تعنيف أو إساءة
- العمل على تخفيف الاكتظاظ داخل المحظرة بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للمساكن.
ودعت الوزارة أولياء الأمور إلى المتابعة المستمرة لأوضاع أبنائهم، والتأكد من توفر الظروف الملائمة لإقامتهم ودراستهم، مجددة التزامها بحماية المحاظر ومنتسبيها، وتعزيز الرقابة على هذا القطاع مع تحسين ظروف القائمين عليه.
