روى الدكتور محمد الشمامي وهو طبيب جزائري متخصص في جراحة الشبكية قصة إنسانية مؤثرة جمعته بمريضة موريتانية، اعتبرها “سبباً إلهياً” في قدومه إلى نواكشوط والمشاركة في بعثة طبية لإجراء عمليات جراحية داخل مصحة الرضوان في الترحيل.
وقال الطبيب إن الدعوة الرسمية كانت قد وصلته من الدكتور الهادي ولد السيد وإدارة المصحة لتنظيم بعثة طبية، غير أن ما وصفه بـ”الصدفة العجيبة” تمثل في تذكّره مريضة موريتانية تُدعى رقية كانت قد تواصلت معه سابقاً من أجل إجراء عملية جراحية على مستوى الشبكية في الجزائر.
وأوضح أنه تلقى اتصالاً من المريضة أثناء وجوده في تنقل خارج الوطن للمشاركة في مؤتمر علمي، حيث أخبرها بأنه سيكون غائباً لمدة 15 يوماً، على أن تستقبله في الجزائر بعد عودته لإجراء العملية.
وأضاف أنه لم يتمكن حينها من مناقشة تفاصيل العملية أو تكلفتها بسبب ضغط السفر وانشغاله.
وأشار الطبيب إلى أنه وبينما كان يشارك في مؤتمر علمي في هونغ كونغ، تلقى دعوة للمشاركة في بعثة طبية إلى موريتانيا، حيث تقرر إطلاق حملة جراحية، ودخل نواكشوط يوم التاسع من الشهر؛ وفي اليوم الموالي، التقى بالدكتور الهادي لمناقشة الترتيبات الطبية، قبل أن يتذكّر المريضة رقية ويطرح حالتها للنقاش.
وأوضح الطبيب الجزائري أنه اقترح إجراء العملية لها داخل موريتانيا بدلاً من تكبدها عناء السفر إلى الجزائر، وهو ما لقي ترحيباً من إدارة المصحة.
وأضاف أنه تم التواصل مع المريضة وإبلاغها بموعد الحضور للفحص والتحضير للعملية، ليكتشف الفريق الطبي أن حالتها الاجتماعية صعبة للغاية ولا تسمح لها بتغطية تكاليف العلاج الباهظة أو السفر، حيث كانت بصدد استكمال إجراءات جواز السفر أملاً في تلقي العلاج خارج البلاد.
وتابع الطبيب قائلاً إن القصة كان لها وقع خاص عليه، حيث أبلغته انها كانت تردد دائما دعاءً : “اللهم أغنني بك عمّن سواك”، معتبراً أن تيسير قدومه إلى موريتانيا وإجراء العملية للمريضة دون اضطرارها للسفر كان استجابة لهذا الدعاء صادق؛ة.
وأكد أنه شعر بفرحة كبيرة بعد الوصول إلى المريضة ومباشرة علاجها، مضيفاً أنها سجدت شكراً لله تعالى لما اعتبرته توفيقاً إلهياً جمعها بطبيبها في الوقت المناسب ودون أي تكاليف.
#سكوب_ميديا
