بنت انجيان تؤدي اليمين الدستورية رئيسة للمرصد الوطني لحقوق المرأة

ألقت رئيسة المرصد الوطني لحقوق المرأة و الفتاة السيدة فاطمة منت محمد الأمين ولد انجيان خطابا بمناسبة تنصيبها وتأديتها  اليمين الدستورية ثمنت فيه الثقة الممنوحة لها.

نص الخطاب :

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على نبيه الكريم

يشرفني، في هذه المناسبة المهيبة، مناسبة أداء القسم القانوني لتولي رئاسة المرصد  الوطني لحقوق المرأة والفتاة أن أتقدم إلى فخامة رئيس الجمهورية بأصدق عبارات الشكر والامتنان على الثقة السامية التي تفضل بمنحي إياها، من خلال تسميتي ممثلةً لرئاسة الجمهورية في المجلس التوجيهي، ورئيسةً للمرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، وهي ثقة أعدّها أمانةً كبرى وتكليفًا وطنيًا جليلًا.

كما أتقدم بخالص الشكر والامتنان إلى معالي الوزير الأول، لما لمسته من استعداد صادق لتعزيز دور المرصد كمؤسسة مستقلة تُعنى بترقية وحماية حقوق المرأة والفتاة.

إن أداء القسم القانوني من طرف رئيسة وأعضاء المجلس التوجيهي للمرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة يجسد التزامًا صريحًا بأداء هذه المسؤولية بكل إخلاص وتجرد وانضباط، في ظل الاحترام الكامل لدستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية وقوانينها، وبما يخدم الصالح العام ويصون مقتضيات المسؤولية العمومية.

إننا في المرصد الوطني نطمح، من خلال التوجه الاستراتيجي الجديد الذي نعمل على إعداده، إلى جعل هذه المؤسسة أداةً فاعلة للرصد العلمي، والاقتراح العملي، والإنذار المبكر، والمواكبة الجادة للسياسات العمومية ذات الصلة بحقوق المرأة والفتاة.

فغايتنا أن ننتقل بالمرصد من مجرد حضور مؤسسي محدود إلى مؤسسة مؤثرة، منتجة للمعطيات، مساعدة للقرار، ومواكبة للإصلاح.

غير أن هذا الطموح لا ينفصل عن جملة من التحديات، من أبرزها محدودية الوسائل، والحاجة إلى تحديث أدوات العمل، وتعزيز الحكامة، وتقوية التنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات المعنية، حتى يتمكن المرصد من أداء رسالته على الوجه الأكمل.

إن العناية بحقوق المرأة والفتاة ليست مسألة ظرفية، بل هي خيار وطني ثابت، وشرط من شروط العدالة الاجتماعية والتوازن المجتمعي.

ففي الأوقات العادية، تظل حماية هذه الحقوق أساسًا لصيانة الكرامة، وضمان التعليم، والصحة، والتمكين، والمشاركة.

أما في أوقات الأزمات والتحولات الدولية، فإن هذه الحماية تصبح أكثر إلحاحًا، لأن النساء والفتيات يكنّ غالبًا من أكثر الفئات تأثرًا بارتفاع الهشاشة وتراجع فرص الحماية والخدمات.

ومن هنا، فإن ما يشهده العالم اليوم من توترات دولية، وما ينجم عنها من ضغوط اقتصادية واجتماعية، يفرض علينا مزيدًا من اليقظة، حتى يكون المرصد أداة استباق، ومصدر تنبيه، وسندًا حقيقيًا للدولة في حماية الفئات الأكثر هشاشة، وفي تعزيز صورة بلادنا كدولة عناية وعدل ومسؤولية.

وإننا، إذ نستشعر جسامة هذه المسؤولية، لنعاهد الله على بذل كل ما في الوسع، بمعية أعضاء المرصد وكافة الشركاء، حتى يكون هذا الصرح مؤسسة جادة وفاعلة، في خدمة الوطن، وفي خدمة المرأة والفتاة، وفي خدمة المصلحة العامة.

وفي الختام، نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لحسن أداء هذه الأمانة، وأن يسدد خطانا جميعًا لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يعيننا على الاضطلاع بهذه المسؤولية بما يحقق تطلعات الوطن، ويعزز مكانة المرصد، ويخدم المرأة والفتاة في كنف العدالة والكرامة.