المهندسة نانسي اعبيد الرحمن منحت موريتانيا كلما ما تملك

المهندسة نانسي اعبيد الرحمن 

جاءت بها الأقدار الى موريتانيا وعاشت حياتها في هذا البلد فاعطته ما تملك من كفاءة وتفكير ولم تكن امرأة فقط بل كانت إنسانا منتجا في مجتمع احبته وتعلقت به لكن قل من يعرفها ببعدها الآخر المنتج المعطاء فمن هي هذه الإبرطانية الموريتانية ؟

فقد  وصلت نانسي، وهي بريطانية المولد، إلى موريتانيا في مطلع سبعينيات القرن الماضي، وسرعان ما اندمجت في المجتمع الموريتاني حتى أصبحت جزءًا من نسيجه. ارتدت الملحفة، وتعلقت بالبلاد تعلقًا عميقًا، حتى غدت موريتانيا بالنسبة إليها أكثر من مجرد مكان للإقامة.

وبحكم قناعاتها الاجتماعية، انحازت إلى حركة الكادحين، وأسهمت في دعم نسائها عبر تعليمهن الحياكة والنسيج وفنون الطهي. ولم تقتصر قدراتها على هذا الجانب، إذ عُرفت نانسي، وهي مهندسة متعددة المهارات، بكفاءتها العالية في المجالات التقنية. ورغم انتمائها إلى صفوف المعارضة آنذاك، فإن السلطات كانت تستعين بخبرتها كلما تعطلت منشأة تحلية مياه البحر التي كانت تمد العاصمة بمياه الشرب.

كما ارتبط اسمها بتأسيس مصنع “تفسكي” الشهير، وكانت أول من نجح في إنتاج الجبن من حليب النوق، وهو الإنجاز الذي منحها جائزة رولكس العالمية تقديرًا لتميز مشروعها. كذلك حظيت بتكريم من الدولة الموريتانية اعترافًا بإسهاماتها وإنجازاتها.

وبعد تقاعدها من العمل الهندسي، لم تتوقف مسيرتها الإبداعية، بل اتجهت إلى الفن التشكيلي، فبرزت رسامة وصانعةً للأواني الفخارية، مواصلةً بذلك رحلة العطاء والابتكار في مجال جديد.