تشهد أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا ملحوظًا، وهو ما يثير تساؤلات حول تداعيات هذه الارتفاع المذهل وفي هذا السياق، أصدرت اللجنة الوزارية المعنية قرارًا يحدد أسعار اللحوم الحمراء، وهو القرار الذي يعني المنمين بشكل مباشر. وللوقوف على كيفية التعاطي مع هذا المقرر، والتعرف على موقف المنمين من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والمواد الأساسية التي يعتمدون عليها، التقينا مساء اليوم برئيس الاتحاد الجهوي للمنمين، السيد محمد بن محمد زيني، وهو إطار مالي سابق، وله تجربة واسعة في هذا المجال.
وسألناه عن موقف المنمين من هذا المقرر المتعلق بتحديد أسعار اللحوم الحمراء، فقال بأنهم جاهزون للتعاطي الإيجابي مع قرارات اللجنة الوزارية ولكنهم يرون أنه لضمان لحوم جيدة صالحة لابد من ضبط جودة وأسعار الأعلاف وخصوصا نخالة الأرز، (رباص)، ونخالة القمح، إضافة إلى ما يثار بشأن جودة بعض الأعلاف المصنعة ومدى مطابقتها للمعايير والمواصفات العلمية المطلوبة.وضبط سعر مادة القمح جوهري في هذا الشأن.
وأكد السيد محمد بن محمد زيني أن المنمين منسجمون مع القرارات التي تتخذها السلطات العمومية في البلاد، انطلاقًا من إيمانهم بأن هذه السلطات حريصة على مصالح المواطنين، وكذلك على مصالح المنمين والمستهلكين.
وطالب فدرالي الإتحادية الجهوية للمنمين، بالعمل على خفض أسعار المواد العلفية، إلى جانب تشديد الرقابة على عملية تصنيع الأعلاف، وإخضاعها لمعايير علمية تضمن الجودة، وتراعي التوازن والتناسب بين مكونات العلف وكمياته.
وأبدى السيد محمد بن محمد زيني تفاؤله بإمكانية معالجة هذه الإشكالات من خلال التشاور والحوار، مؤكدًا أن توفير اللحوم الحمراء مسؤولية تقع بدرجة كبيرة على عاتق المنمين، باعتبارهم الجهة الوحيدة القادرة على ضمان توفير حاجيات السوق.
وأضاف أن قطاع الثروة الحيوانية يوفر فرص عمل واسعة، ويستخدم أعدادًا كبيرة من العمال في مجالات الرعي والزراعة وإنتاج الألبان ومختلف الأنشطة المرتبطة بالتنمية الحيوانية، معتبرًا أن حجم العمالة في هذا القطاع يفوق، حسب تقديره، العمالة في بعض القطاعات الكبرى، بما فيها شركة "أسنيم" والقطاع العام.
وأشار إلى أن المنمين يطلعون بمسؤولية كبيرة، بالنظر إلى الدور الذي يطلع به قطاع الثروة الحيوانية في الاقتصاد الوطني، معتبرًا أنه يشكل إحدى أهم رافعات التنمية الوطنية.
وفي ختام حديثه، دعا رئيس الاتحاد الجهوي للمنمين إلى مراجعة مختلف القضايا المرتبطة بالقطاع بشكل تشاركي، من خلال إشراك المنمين وبقية الشركاء والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.
نشكر السيد محمد بن محمد زيني على هذا اللقاء، وعلى تعاطيه الإيجابي، وعلى إجاباته الصريحة والواضحة حول مختلف التساؤلات المتعلقة بالموضوع.
كيف يوفق المنمون بين مقررات اللجنة الوزارية وتكلفة المنتج
