تابعت النقابة الوطنية لصيادلة موريتانيا باهتمام بالغ ما يُثار من نقاش حول المستودعات الصيدلية ودورها داخل المنظومة الصحية، وتود التذكير بأن القانون رقم 022-2010 المتعلق بالصيدلة، والمعدل بالقانون رقم 042-2025، قد حدد بصورة واضحة وصريحة طبيعة هذه المستودعات والأهداف التي أُنشئت من أجلها.
فقد نص القانون على أن المستودع الصيدلي يمثل إجراءً استثنائياً يهدف إلى ضمان توفير الأدوية وتحسين النفاذ إليها في المناطق التي لا توجد بها صيدليات، كما اشترط أن يكون إنشاؤه في حيز جغرافي لا يضم صيدلية، ومنع استعمال أي تسمية أو وسيلة من شأنها إيهام الجمهور بأنه صيدلية. كذلك ألزم القانون بإغلاق المستودع خلال مدة أقصاها ستة وثلاثون شهراً من تاريخ افتتاح صيدلية في الحيز الجغرافي نفسه.
وتؤكد هذه المقتضيات القانونية، في مجملها، أن المستودع الصيدلي ليس سوى آلية استثنائية ومؤقتة مرتبطة بغياب الصيدلية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره بديلاً دائماً عنها أو منافساً لها أو مبرراً لتقييد حق الصيادلة في إنشاء صيدليات وفقاً لأحكام القانون.
وانطلاقاً من ذلك، فإن النقابة الوطنية لصيادلة موريتانيا ترى أن وجود مستودع صيدلي لا يجوز أن يشكل مانعاً قانونياً أو إدارياً أمام افتتاح صيدلية مستوفية لجميع الشروط القانونية والتنظيمية، بل إن افتتاح الصيدلية يجسد الغاية التي سعى إليها المشرّع من خلال تعزيز التغطية الصيدلانية، والارتقاء بجودة الخدمات الدوائية، وضمان الإشراف المهني المباشر من طرف صيدلي مؤهل.
كما تعبر النقابة عن بالغ قلقها إزاء أي تأويل أو ممارسة إدارية تتعارض مع صراحة النصوص القانونية النافذة، وتحذر من خطورة تكريس سوابق مخالفة للقانون، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الأمن القانوني واستقرار القطاع وثقة الفاعلين المهنيين في المؤسسات المكلفة بتطبيق التشريعات.
وتدعو النقابة الوطنية لصيادلة موريتانيا السلطات العمومية والجهات المختصة إلى التقيد الصارم بأحكام القانون وتطبيقها بروحها ونصها، بما يضمن حق المواطنين في النفاذ إلى خدمات صيدلانية مؤطرة مهنياً، ويحافظ على مكانة الصيدلية كمؤسسة صحية أساسية، ويسهم في تعزيز وحماية المنظومة الدوائية الوطنية.
المكتب التنفيذي
النقابة الوطنية لصيادلة موريتانيا
01/07/2026
