عبّرت عائلة الشهيد يوسف أبو جزر من قطاع غزة عن صدمتها وفخرها، بعد إعلان كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" لأول مرة أن نجلها كان المرافق الذي ظهر إلى جانب القائد العام السابق للكتائب الشهيد محمد الضيف، في الفيلم الوثائقي "في ضيافة البندقية" الذي بثته قناة /الجزيرة/ الفضائية عام 2006.
وأكد أفراد من عائلة أبو جزر، في أحاديث متفرقة، أنهم لم يكونوا يعلمون طبيعة المهمة التي كان يؤديها يوسف، أو أنه كان ضمن الدائرة الأمنية المحيطة بالضيف، مشيرين إلى أنه عُرف بينهم بشدة التكتم والالتزام الأمني.
وكانت كتائب "القسام" قد كشفت، عبر قناتها الرسمية على "تليغرام" ضمن سلسلة "شهداء طوفان الأقصى"، أن المرافق الذي ظهر إلى جانب الضيف في الوثائقي الشهير هو القائد الميداني في لواء رفح يوسف أبو جزر، الملقب بـ"أبو محمد يوكا"، والذي استشهد في آذار/مارس 2025 خلال قصف "إسرائيلي" استهدف خيمته في قطاع غزة.
وقالت زوجته إن زوجها لم يفصح يومًا عن طبيعة عمله، رغم أنها كانت تشعر منذ سنوات بارتباطه بمهام خاصة داخل المقاومة، مضيفة أنه كان "كتومًا للغاية"، ولم يؤكد حتى لها حقيقة ظهوره إلى جانب الضيف.
وأضافت أن زوجها غاب لفترات طويلة خلال سنوات الحرب، لا سيما بعد بدء معركة "طوفان الأقصى"، حيث انقطع عن عائلته لأشهر متواصلة قبل أن يلتقوا به مجددًا خلال النزوح من رفح.
وروت زينب تفاصيل استشهاده، موضحة أن طائرة "إسرائيلية" استهدفت خيمتهم خلال النزوح، ما أدى إلى استشهاده وإصابة عدد من أفراد أسرته، مؤكدة أن آخر ما أوصى به زوجته وأطفاله كان التمسك بالحجاب والصبر.
من جهته، قال والد الشهيد محمد أبو جزر إن نجله التحق بالعمل المقاوم منذ سنوات شبابه، وكان معروفًا بحفظ القرآن والالتزام الديني، مضيفًا أن العائلة كانت تدرك انخراطه في العمل الجهادي، لكنها لم تكن تعرف طبيعة المهام التي كان يتولاها.
بدورها، أكدت والدته زكية أبو جزر أن الإعلان عن هوية ابنها زاد من شعورها بالفخر رغم الألم، خاصة بعد استشهاده وتركه سبعة أطفال يواجهون الحياة دون والدهم.
ويُعد ظهور محمد الضيف في وثائقي "في ضيافة البندقية" عام 2006 من أبرز الإطلالات النادرة لقائد "القسام"، فيما بقيت هوية المرافق الذي ظهر بجواره غامضة لسنوات طويلة، قبل أن تكشفها كتائب "القسام" رسميًا بعد استشهاد يوسف أبو جزر.
