إقالة سونكو تجسيد لخلاف خرج على السيطرة

إقالة الوزير الاول السنغالي

تحرك معسكر سونكو.. 

مسؤولون ووزراء يعلنون دعمهم للرجل المقال

تتواصل ردات الأفعال السياسية في السنغال بعد قرار الرئيس بشيرو جوماي فاي إقالة الوزير الأول عثمان سونكو، وسط مؤشرات متزايدة على أن الرجل لا يزال يحتفظ بولاء قوي داخل مؤسسات الدولة والحزب الحاكم.

وفي أحدث المواقف الداعمة، أعلن المدير العام لميناء دكار، والي ديوف بوديانغ، دعمه الصريح لعثمان سونكو، معتبرًا أن ما جرى يمثل بداية “مرحلة جديدة” في المسار السياسي لزعيم حزب “باستيف”.

وقال بوديانغ، في تدوينة نشرها عبر حسابه على “فيسبوك”، إنه يقف إلى جانب سونكو في هذه اللحظة، مضيفًا أن “كل شيء له نهاية”، في إشارة فهمت على نطاق واسع باعتبارها رسالة سياسية بعد قرار الإعفاء.

وأكد المسؤول السنغالي أن أنصار سونكو “سيمضون معه بكرامة نحو القصر الرئاسي في 2029”، في إشارة واضحة إلى استمرار الرهان السياسي عليه خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي السياق نفسه، أثار وزير الوظيفة العمومية والعمل وإصلاح الخدمة العمومية، أوليفييه بوكال، تفاعلاً واسعًا بعد تدوينة نشرها عقب إقالة الحكومة، أكد فيها تمسكه بخيارات عثمان سونكو ودعمه للمشروع السياسي الذي يقوده.

وكتب بوكال:
“المهمة أُنجزت.. سونكو أو سونكو.. ألف شكر للجميع”،
في رسالة اعتبرها متابعون إعلان ولاء سياسي مباشر لرئيس الوزراء المقال.

وتحمل هذه المواقف دلالات مهمة داخل المشهد السنغالي، إذ يرى مراقبون أن عثمان سونكو، رغم خروجه من رئاسة الحكومة، لا يزال يمثل مركز الثقل الشعبي والسياسي داخل حزب “باستيف”، وهو ما قد يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على صراع نفوذ حقيقي داخل السلطة في دكار.

فالسنغال لا تواجه اليوم مجرد تغيير حكومي، بل بداية اختبار سياسي حساس بين شرعية الرئاسة… وثقل الزعامة الشعبية التي ما يزال سونكو يتمتع بها داخل الشارع والحزب والدولة.