أجرى نائب رئيس قسم حزب الإنصاف بروصو لقاء مع القلم عن لقاء الامين التنفيذي المكلف باترارزه بالهيئات الحزبية في الولاية حول نستقبل العمل السياسي وآفاق الحوار الذي تعثر باسباب تباعد وجهات النظر المقدمة للجلسات حول بعض التقاط وهذه ترجمة لمضمون اللقاء.
إبراهيم فال محمد فال أمبارك، نائب رئيس قسم حزب الإنصاف بروصو:
"رئيس الجمهورية يملك إرادة سياسية كبيرة لتنظيم حوار شامل وبنّاء"
صحيفة القلم: التقى أطر ولاية الترارزة يوم الجمعة بالأمين التنفيذي لحزب الإنصاف في نواكشوط. ما هي الأهداف الرئيسية والتوجهات الكبرى لهذا اللقاء؟
إبراهيم فال: تقوم فلسفة حزب الإنصاف أساساً على التواصل الدائم والتشاور المستمر مع مختلف هياكله وقواعده الشعبية، وفي هذا الإطار يندرج هذا اللقاء.
لقد شكّل الاجتماع فرصة ثمينة لتبادل الآراء بشكل بنّاء، حيث أطلعنا الأمين التنفيذي على آخر المستجدات وقدم لنا التوجيهات اللازمة.
ومن جانبنا سنحرص على نقل هذه التوجيهات إلى القواعد الحزبية بكل أمانة ومسؤولية.
سؤال: يندرج هذا اللقاء ضمن عملية إعادة هيكلة حزب الإنصاف التي انطلقت قبل أكثر من عام. ما تقييمكم للمرحلة الحالية؟ وما أبرز الإنجازات التي تحققت على مستوى ولاية الترارزة؟
إبراهيم فال: ليس سراً أن حزب الإنصاف يتمتع بحضور وتأثير معتبرين على امتداد الوطن، فهو الذراع السياسي الداعم لعمل الحكومة في تنفيذ رؤية وبرنامج فخامة رئيس الجمهورية.
وخلال مأموريته الثانية، استفادت ولاية الترارزة من عدد مهم من المشاريع والإنجازات التنموية المندرجة ضمن البرنامج المجتمعي للرئيس. وقد تعززت البنية التحتية بشكل ملحوظ في قطاعات أساسية مثل الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والطرق الحضرية وتنمية الثروة الحيوانية.
كما قام فخامة رئيس الجمهورية بعدة زيارات إلى الولاية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس العناية الخاصة التي يوليها لتنميتها.
سؤال: تجديد الهيئات القاعدية خطوة مهمة، لكنه قد يثير أحياناً خلافات وتنافسات محلية. كيف سيتعامل الحزب مع هذه التحديات للحفاظ على تماسكه؟
إبراهيم فال: يحتاج حزبنا اليوم إلى ديناميكية تنظيمية جديدة تواكب التحولات العميقة التي يشهدها البلد. وقد أثبتت القيادة الجديدة للحزب قدرتها على مواجهة هذه التحديات عبر إطلاق مرحلة جديدة من خلال تجديد الهياكل التي ظلت دون تغيير لفترة طويلة.
ويُدرك الجميع أن حزب الإنصاف مؤسسة سياسية تحكمها القوانين والنصوص المنظمة لعملها، وهو ما يمكّنها دائماً من تجاوز مثل هذه الصعوبات بروح الفريق والمسؤولية الجماعية.
كما أن احترام الانضباط الحزبي والإصلاحات الجارية يهدفان إلى تجاوز الاختلالات التنظيمية وتعزيز فعالية الحزب وتماسكه.
أما التنافس الداخلي، عندما يجري في إطار من الشفافية والولاء، فإنه يمثل عاملاً إيجابياً يساهم في توسيع القاعدة النضالية وتعزيز انتشار رؤية الحزب بين المواطنين.
سؤال: أكد رئيس الجمهورية أنه سيطبق مخرجات الحوار الوطني وفق توافق بين مختلف الفاعلين السياسيين. هل تعتقدون أن هذا الموقف كفيل بفك الجمود الذي يعيق الحوار منذ أشهر؟
إبراهيم فال: أبان فخامة رئيس الجمهورية باستموار عن إرادة سياسية جادة لتنظيم حوار شامل وبنّاء، قادر على تعزيز الثقة بين مختلف مكونات الساحة السياسية.
ومن هذا المنطلق لدينا ثقة كبيرة في نجاح هذا الحوار وفي قدرة الفاعلين السياسيين، من أغلبية ومعارضة، على الجلوس حول طاولة واحدة لمناقشة واقع البلاد ومستقبلها.
ونحن مقتنعون بأن التزام فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وإصراره سيقودان إلى إنجاح هذا المسار خدمة للمصلحة العليا للوطن.
سؤال: أثار إدراج موضوع المأموريات ضمن جدول أعمال الحوار استغراب جزء من المعارضة. لماذا تصر الأغلبية، ومن ضمنها حزب الإنصاف، على مناقشة هذا الملف؟
إبراهيم فال: باعتبارنا حزباً يحظى بثقة غالبية الشعب الموريتاني، فإننا معنيون بكل القضايا التي تعبر عن تطلعات المواطنين، بما في ذلك مسألة المأموريات.
فالحوار يهدف أساساً إلى الاستماع إلى جميع المقترحات ودراسة مختلف الآراء.
ومع ذلك، وكما سبق أن أكدت، فإن رئيس الجمهورية لا يسعى إلى عرقلة انطلاق الحوار، بل إنه بصفته رئيساً لجميع الموريتانيين تدخل شخصياً لإيجاد حل لهذه الإشكالية بما يسمح بتهيئة الأجواء وإطلاق الحوار في مناخ هادئ.
